السلمي
160
المقدمة في التصوف
حزب الأدعية للشاذلي قدس اللّه سره بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بحمدك وثنائك ومجدك ، أصبحت غريبا في أرضك ، أعبدك وأستعين بك ، فاهدني سبل السّلام بالنّور والبيان ، وأخرجني من الظّلمات إلى النّور ، واهدني إلى صراط مستقيم ، يا موجودا قبل كلّ موجود ، يا أوّل يا آخر يا ظاهر يا باطن ، ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، وضاقت عليّ نفسي لا ملجأ منك إلا إليك ، فتب عليّ لأتوب ، إنّك أنت التّواب الرّحيم . ومن أدعيته عند المساء قدس اللّه سره : أعوذ بعظمتك وقدرتك وإرادتك وإحاطتك بكلّ شيء علما ، من الذّنوب والعيوب والنّقائص والوساوس والهواجس والخواطر والهمّ والفكر والقدر والإرادات والحركات ، وادخلني في حرزك وفي مأمنك وفي وكالتك وفي معاقلك وفي حمدك وثنائك ومجدك ، واكشف لي عن حقيقة العبوديّة لك ، وأيّدني بروح المعونة فيها منك ، واهدني بهداية النّبيّين والصّديقين والشّهداء والصّالحين ، غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين . وقال رضي اللّه عنه : أعوذ بعزّة اللّه وقدرته وبكلمات اللّه التّامّات العامّات من شرّ ما كان وما هو كائن في هذا اليوم وفيما بعده إلى يوم القيامة وفي الدّنيا وفي الآخرة وفي الأزل وفي الأبد وأبد الأبد الّذي لا غاية له ، ومن شرّ ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون ، وأعوذ بجلالك وجمالك وعظمتك وكبريائك ونورك وبهائك وسلطانك وقدرتك وإرادتك ، ونفوذ مشيئتك وجميع أسمائك وصفاتك ونعوتك وأخلاقك وأنوارك وبذاتك القائمة بجلالك ، من شرّ ما أجده وأحاذره ، ومن شرّ كلّ معلوم هو لك ، أنت ربّي وعلمك حسبي ، فاعطني من سعة رحمتك على سعة علمك ، فهي الّتي لم تدع للخير مطلبا ، ولا من الشّرّ مهربا ، آمنت باللّه وملائكته